السيد جعفر مرتضى العاملي
139
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
التفكير بالرجوع عنهم بلا نتيجة ، أو بنتيجة هي لصالحهم في جميع احتمالاتها ووجوهها . . قطع نخيل النطاة : قالوا : « وأمر « صلى الله عليه وآله » بقطع نخيل أهل حصون النطاة ؛ فوقع المسلمون في قطعها ، حتى قطعوا أربع مائة نخلة ، ثم نهاهم عن القطع ، فما قطع من نخيل خيبر غيرها » ( 1 ) . بل لقد زعموا : أن الحباب بن المنذر هو الذي أشار على النبي « صلى الله عليه وآله » بقطع النخيل ، لأن النخيل أحب إلى اليهود من أبكار أولادهم ، فأمر « صلى الله عليه وآله » بقطع النخل ، فوقع المسلمون في قطعها حتى أسرعوا في ذلك ، فجاء أبو بكر إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقال له : يا رسول الله ، إن الله عز وجل قد وعدكم خيبر ، وهو منجز ما وعدك . فلا تقطع النخل . فأمر منادي رسول الله « صلى الله عليه وآله » فنهى عن القطع ( 2 ) . وفي نص آخر : أن الذي طلب من النبي « صلى الله عليه وآله » عدم قطع النخيل هو عمر ( 3 ) .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 34 والإمتاع ص 311 والمغازي للواقدي ج 2 ص 644 و 645 وتاريخ الخميس ج 2 ص 46 . ( 2 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 644 . ( 3 ) السير الكبير للشيباني ج 1 ص 55 وتدوين القرآن ص 27 .